سلسلة فن الحوار المثمر (1) سألني عن الغضب والحزن والانفعال؟!

انفعال

سلسلة فن الحوار المثمر (1)

سألني عن الغضب والحزن والانفعال؟!

 

إعداد: المدرب د.عماد محمد

استشاري الكوتشنج والتدريب المتقدم

 

 

سألني عن الغضب والحزن والانفعال.. كيف أتحكم فيهم؟

 

قلت: تحتاج أن تتعلم وتتدرب على مهارة الاتزان الانفعالي.

 

قال: ما هو الاتزان الانفعالي؟

 

قلت: هو إظهار المشاعر بالقدر الذي يتناسب مع الموقف.

 

قال: ولكن الغضب والحزن والانفعال مشاعر تلقائية ولا نتحكم فيهم!!

 

قلت: المعلومة عندك فيها بعض التشويش.

 

قال: كيف؟

 

قلت: نعم المشاعر تلقائية، ولكنها نتاج تفسير منك لكلمة أو حدث أو سلوك، والتفسير أنت من أنتجته، فإذا تحكمت في تفسيراتك ستتحكم في مشاعرك.

 

قال: اشرح لي أكثر..

 

قلت: على سبيل المثال، لو كنت تسير في الطريق السريع، وخلفك سيارة مسرعة كثيراااااااا.. وتُشعل الأضواء وتُطلق الأصوات وتُريد تجاوزك.. غالباً ستغضب وستبدأ بردود فعل سلبية.

وأنت غضبان في هذا الموقف، أخبرناك أن السيد معه زوجته في السيارة تضع مولوداً!

سيتغير موقفك فوراً ومشاعرك ستتبدل من الغضب إلى تفهم الأمر، وقد تندم على تفسيرك الذي أزعجك وجعل مشاعرك سلبية.

 

قال: نعم ولكن ماذا يعني هذا؟

 

قلت: يعني أن الذي أغضبك تفسيرك للحدث وليس الحدث نفسه.

 

قال: كيف أتصرف عندما أسمع كلمة مزعجة أو حدث يجعلني أقوم بردود فعل غاضبة؟

 

قلت: كل كلمة أو حدث أو سلوك رأيته أثار لديك مشاعر سلبية قم بتحويل مساره من الجانب العاطفي عندك إلى الجانب العقلي، وابدأ بطرح الأسئلة:

هل هذه الكلمة التي قالها فلان أو الحدث له معنى واحد أو له عدة معاني؟

سأجد أن الكلمة أو الحدث له عدة معاني، منها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي.

وطالما أنني لا أستطيع أن أجزم بالدليل والبرهان أن السلبي هو الصحيح والمقصود، فالأفضل والأجمل والأحسن الأخذ بالتفسير الإيجابي الذي فيه راحتي.

 

قال: هل هذا يعني ألا أغضب ولا أحزن؟

 

قلت: بالطبع لا.

 

قال: ماذا أفعل؟

 

قلت: الحل هو عيش اللحظة..

عندما يكون فرح افرح، وإذا كان حزن احزن، وإذا كانت عندك مشكلة ابحث لها عن حل ….. وهكذا.

عبر عن مشاعرك بوعي وبقرار منك وليس ردة فعل..

فالغضب قرار..

والحزن قرار..

والسعادة قرار..

 

كن فاعلاً ولا تكن منفعلاً..

 

قال: هذا صعب.

 

قلت: نعم، ولكنه ممكن بالتدريب بوعي ثم مع الوقت يصبح تصرفك العادي.

 

قال: شكرااااا للإفادة..

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *